الخميس، مايو 12، 2011

قري جنوب الخط وشمال روصو قصة معناة عطش مازالت لها بقية

خاص بمدونة الكبلة
 خلال بداية نشأة هذه القري تباعا نهاية السبعينات ، والتي رافق أنشاؤها هيكلة الدولة الموريتانية علي مستوي التخطيط البلدي ، ابان حكم الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطائع ، اختلفت هذه القري علي التبعية الجغرافية فبعضها اختار الانضمام الي بلدية روصو والبعض الاخر اختار بلدية جدر المحكن في حين بقي الآخرون علي انتمائهم الأصلي لبلدية الخط التابعة لمقاطعة المذرذرة ، وكانت اختيارات هذه القري كلها وراءها دوافع المصلحة
خاصة للقرية لعلها تجد في اختيارها الجديد من يساعدها علي تخطي مرحلة الحل والترحال، وانشاء البنية التحتية كبناء المدارس و حفر الآبار الي آخره لكن هذه القري لم تكن تملك اية مصادر لمياه، سوي تلك الآبار القديمة، وقد تعاقبت عدة انظمة علي هذه القري ولكنها لم تحرك ساكنا من اجل سقي تلك القري قرية لكدم أول المستفيدين وآخر المتضررينكانت قرية القدم التابعة لمدينة روصو أو القري استفادة حيث حصلت علي حفر لحنفية "أفراج" بداية التسعينات من القرن المنصرم واستعملها السكان في البداية بالمحركات التلقائية، ثم تبين لهم في الأخير ان تلك الطريقة لن تسد حاجياتهم اليومية من الماء فأصبحوا مضطرين الي حفر الابار ، وآمالهم معلقة علي وعود مرشيهم في كل انتخابات بلدية أو نيابية وحتي رئاسية ولكن كل الطلبات ذهبت ادراج الرياحمثلث "أحسي أتيلة" أبداه"البوط"قرية أبداه كان لها نصيب الاسد من تريكة العطش رغم انها هي اقدم القري المذكورة إضافة الي كونها توجد في بقعة تندر فيها مياه صالحة للشرب،وقد ستفادت هي الأخري من مشروع للدولة حصلت من خلاله علي حنفية هوائية ولم يمضي علي بنائها أقل من ست سنوات حتي صارت كخبر كان،وتحول السكان الي طريقتهم القديمة حيث كانو يجلبون الماء من البئر كل صباح ومساء ،ومع تغيير النظام في موريتانيا سنة 2005 وانتخاب حكومة مدنية بدأ المسؤولين بالاستماع شيئا ما الي طلبات المواطنين ومشاكلهم، لتحصل قرية أبداه علي فرصة من اجل الاستفادة من مشروع مياه،وقد حفرت الشركة المكلفة بالمشروع عدة مرات لكن كل ذلك باء بالفشل بسبب عدم وجود مياه صالحة للشرب،ليأتي الحل أخيرا من قرية أحسي آتيلة التي كانت هي الاخري قد تقدمت بطلب الي الحكومة من اجل تزويد القرية بالماء وقدجاء أحد مسؤوليها ومتابعي ملفها المتعلق بالطلب، الي الشركة الكلفة بالحفر وطالبهم بالبحث في القرية ، واستمعوا لرأيه وجاؤوا الي القرية من أجل فحص ماء البئر وأخذوا شيى من مائه ووضعوه في المخبر حتي تأكدو من صلاحه للشرب فعادوا مرة أخري وحفروا،واعلنو أقتران ملف القريتين "أبداه"و"احسي آتيلة"لم تكن قرية احسي آتيلة مثل القري الأخري المجاورة لان مياهها تعتبر من أجود المياه في لمنطقة بشكل عام،لكن المشكلة الوحيدة هي صعوبة الحصول عليها، شأنها في ذلك شأن جارتها قرية البوط لكن الأخيرة تعاني من ندرة المياه في التربة حيث لم يستط كل الابار الموجودة في القرية من سد حاجيات القرية من الماءلكن كل ذلك قضت عليه نهاية سنة 2010 التي حملت نهايتها بشرا سارة لهذه القري الثلاثة وحيث اصبحت القري المذكورة تعد من المناطق التي تخلصت من مشكل العطش بعد انطلاق الحنفية المشتركة الموجودة في قرية احسي آتيلة قبل شهر من الآن،أما قرية الريان التي كانت مثل قرية البوط من المبشرين بالاستفادة من الحفر الجديد فقد تراجعت وكالة النفاذ الشامل الراعية للمشروع عن اشراكها في المشروع بدواعي عدم قدرة الخزان علي سد حاجيات الجميع ، ووضعتها ضمن مشروع قادم سيزود عدة مدن في ضواحي الركيز وتحدثت أنباء عن امكانية جلب أمبوب لها من خزان قرية حاسي أهل بواحمداما قرية "لكدم" فقد تحدثت أنباء أخري لمدونة الكبلة بان العمل سيبدء بعد أسابيع في بناء خزان خاص بها فوق الحفر القديم الموجد قرب القرية،‏..