تطوير كرة القدم بشكل عام يتطلب حبها والإيمان بالعمل لأجلها، والاستعداد للتضحية في سبيلها، لذلك فإن تطوير كرة القدم لدينا يحتاج لرجل يحبها فعلاً، ولديه وقت كافٍ يكون مستعدا ليخصصه لها، بعبارة أخرى؛ رجل يعرف كرة القدم ويفهم خفاياها وأسرارها ومتطلباتها ومتفرغ لها.
تجربتنا مع كرة القدم والعمل في ميدانها في السنوات الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاًً للشك أن المال وحده ليس كافيا لتطوير كرة القدم، فلابد من الإرادة والطموح والتضحية والعمل.. وكلها أمور تتفوق على المال في النتيحة، وتلغي دوره تماماً إذا لم يخضع لها؛ فكرة القدم تنجح فقط مع الرجال الذين يعرفونها وينتمون إلى ميدانها، والأمثلة كثيرة على ذلك في هذا العالم.
ليس ثمة من متطلبات لتطوير كرة القدم لدينا وبنائها بشكل سليم أكثر من ضرورة أن يتحلى رجالها بصفات لا غنى لهم عنها، يأتي في مقدمتها الاستماع للآخرين والأخذ بما لديهم من أفكار ورؤى، ففي النهاية إنما يخرج الصواب عندمما تتزاحم العقول.
أما الذين لا يملكون ميزة الاستماع للآخرين وخاصة من ذوي الخبرة والميدان، فلا حظ لهؤلاء من النجاح لأن فاقد الشيء لا يعطيه وهذا الميدان له خصائصه التي تستدعي الاحتكام إلى مقتضياتها.
لذلك فالرياضيون الذين هم أهل الميدان وأساسه ما زالوا لم ينسوا التصرف غير اللائق الذي أقدم عليه السيد مولاي عباس عندما اتخذ قراراً انفعالياً غير مفهوم حينما كان رئيساً للاتحادية وقبل أن تنتهي ولايته آنذاك، حيث ترك منصبه بدون تشاور أو تنسيق مع أحد، وبدل أن ينادي الرياضيين الذين انتخبوه وأوصلوه إلى الرئاسة ليقدم استقالته لهم، فضل الذهاب إلى الوزارة لإخبارها بقراره وكأن الوزارة هي التي عينته وما هو إلا موظف لديها، متجاهلاً كل الرياضيين من مسؤولي أندية ورؤساء روابط ممن انتخبوه.
نعم؛ لقد شعر الرياضيون بالإهانة من هذا التصرف حيث تم تجاهلهم وتهميشهم، وكأنهم غير معنيين أصلاً بالأمر، فأين هو الاحترام اللازم لرؤساء الأندية والروابط الذين انتخبوا الرجل بكل حرية، من هذا التصرف؟؟
لقد شعرنا وقتها أن من يقوم بهذه التصرفات المخالفة لكل أدبيات العمل وأخلاقيات كرة القدم ليس الرجل الذي بإمكانه أن يخرج كرة القدم الموريتانية من المستنقع الذي تتخبط فيه، فأين هو من الوفاء لمن انتخبوه على الأقل إن لم يكن يؤمن باحترامهم كزملاء في الميدان؟ كان عليه أن يقدر الثقة التي منحها له هؤلاء في مارس 2003، أو على الأقل أن يسدي لهم مجرد الشكر على انتخابه والعمل معه، فهذا أضعف الإيمان وأقل ما يستحقه عليه الرياضيون الذين منحوه ثقتهم.
وإذا كان المال له قوة ونفوذ فإن الإنسان لا يحيى بالمال وحده، وكرة القدم تحتاج من يحبها أكثر مما تحتاج من يصرف عليها.
لا ننكر أننا نخشى من تكرار الوضع نفسه والتصرفات ذاتها من طرف الرجل الذي تغذي قرارته وتصرفاته تربيته البروجوازية، لذا قررنا أن لا نساند ترشحه، ببساطة لأن الرجل قد يذهب بنا حتى نصل منتصف الطريق ثم ينسحب ويتركنا بدون بديل، أو يمنح الإدارة لرجال لا يملكون الخبرة ولا التجربة سيقضون أعمارهم كلها يتعلمون التسيير على حساب مصلحة كرة القدم التي نحبها.
وكما قال أحدهم : "العاقل ليس الذي لا يخطيء مرة بل الذي لا يقع في الخطأ نفسه أكثر مرة" ولا أعتقد أن أحداً لديه الاستعداد ليخطئ بإرادته أكثر من مرة.
الكاتب: عزيز بو غرباله
الصدر:موقع الوطن
تجربتنا مع كرة القدم والعمل في ميدانها في السنوات الماضية أثبتت بما لا يدع مجالاًً للشك أن المال وحده ليس كافيا لتطوير كرة القدم، فلابد من الإرادة والطموح والتضحية والعمل.. وكلها أمور تتفوق على المال في النتيحة، وتلغي دوره تماماً إذا لم يخضع لها؛ فكرة القدم تنجح فقط مع الرجال الذين يعرفونها وينتمون إلى ميدانها، والأمثلة كثيرة على ذلك في هذا العالم.
ليس ثمة من متطلبات لتطوير كرة القدم لدينا وبنائها بشكل سليم أكثر من ضرورة أن يتحلى رجالها بصفات لا غنى لهم عنها، يأتي في مقدمتها الاستماع للآخرين والأخذ بما لديهم من أفكار ورؤى، ففي النهاية إنما يخرج الصواب عندمما تتزاحم العقول.
أما الذين لا يملكون ميزة الاستماع للآخرين وخاصة من ذوي الخبرة والميدان، فلا حظ لهؤلاء من النجاح لأن فاقد الشيء لا يعطيه وهذا الميدان له خصائصه التي تستدعي الاحتكام إلى مقتضياتها.
لذلك فالرياضيون الذين هم أهل الميدان وأساسه ما زالوا لم ينسوا التصرف غير اللائق الذي أقدم عليه السيد مولاي عباس عندما اتخذ قراراً انفعالياً غير مفهوم حينما كان رئيساً للاتحادية وقبل أن تنتهي ولايته آنذاك، حيث ترك منصبه بدون تشاور أو تنسيق مع أحد، وبدل أن ينادي الرياضيين الذين انتخبوه وأوصلوه إلى الرئاسة ليقدم استقالته لهم، فضل الذهاب إلى الوزارة لإخبارها بقراره وكأن الوزارة هي التي عينته وما هو إلا موظف لديها، متجاهلاً كل الرياضيين من مسؤولي أندية ورؤساء روابط ممن انتخبوه.
نعم؛ لقد شعر الرياضيون بالإهانة من هذا التصرف حيث تم تجاهلهم وتهميشهم، وكأنهم غير معنيين أصلاً بالأمر، فأين هو الاحترام اللازم لرؤساء الأندية والروابط الذين انتخبوا الرجل بكل حرية، من هذا التصرف؟؟
لقد شعرنا وقتها أن من يقوم بهذه التصرفات المخالفة لكل أدبيات العمل وأخلاقيات كرة القدم ليس الرجل الذي بإمكانه أن يخرج كرة القدم الموريتانية من المستنقع الذي تتخبط فيه، فأين هو من الوفاء لمن انتخبوه على الأقل إن لم يكن يؤمن باحترامهم كزملاء في الميدان؟ كان عليه أن يقدر الثقة التي منحها له هؤلاء في مارس 2003، أو على الأقل أن يسدي لهم مجرد الشكر على انتخابه والعمل معه، فهذا أضعف الإيمان وأقل ما يستحقه عليه الرياضيون الذين منحوه ثقتهم.
وإذا كان المال له قوة ونفوذ فإن الإنسان لا يحيى بالمال وحده، وكرة القدم تحتاج من يحبها أكثر مما تحتاج من يصرف عليها.
لا ننكر أننا نخشى من تكرار الوضع نفسه والتصرفات ذاتها من طرف الرجل الذي تغذي قرارته وتصرفاته تربيته البروجوازية، لذا قررنا أن لا نساند ترشحه، ببساطة لأن الرجل قد يذهب بنا حتى نصل منتصف الطريق ثم ينسحب ويتركنا بدون بديل، أو يمنح الإدارة لرجال لا يملكون الخبرة ولا التجربة سيقضون أعمارهم كلها يتعلمون التسيير على حساب مصلحة كرة القدم التي نحبها.
وكما قال أحدهم : "العاقل ليس الذي لا يخطيء مرة بل الذي لا يقع في الخطأ نفسه أكثر مرة" ولا أعتقد أن أحداً لديه الاستعداد ليخطئ بإرادته أكثر من مرة.
الكاتب: عزيز بو غرباله
الصدر:موقع الوطن